اقتصاد

تغير غير متوقع بسعر الليرة السورية بسبب تلاعب حكومي

لم تنته الحرب في سوريا، ولم يتغير واقع الانتاج المحلي المتدهور، لتعلن العملة السورية مساراً جديداً، وما من شيء يبرر الارتفاع اللامنطقي لسعر العملة السورية مقابل العملات الأجنبية.

وصل سعر الدولار مقابل الليرة السورية في منتصف شهر أيار الماضي إلى 645 بعد تدهور الأوضاع بشكل غير مسبوق في العديد من المناطق السورية واشتداد القصف على محافظة حلب، وبدأ السعر يتراجع بشكل تدريجي ليصل بتاريخ 26/05/2016 إلى 590 ليرة مقابل الدولار.

بحسب موقع الليرة اليوم ظهر ارتفاع مفاجئ لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 350 ليرة سورية، وتداولت عدد من الصحف الموالية عن وصول السعر الى 300 ليرة، وفي طرطوس إلى 250 ليرة.

تزامن وقت ارتفاع سعر الليرة مع أيام العطلة الأسبوعية لأسواق العملات العالمية مما يثير الشكوك بأن تلاعباً ما يجري ولغايات لا علاقة لها بدعم الاقتصاد أو التخفيف عن المواطنين، تسعيرة البنك المركزي المعلنة مع بداية الأسبوع 500 ليرة سورية للدولار ثم تعديلها إلى 470 ليرة، أظهرت لأول مرة أن البنك يقدم سعر صرف أعلى من أسعار السوق السوداء والفارق تجاوز 170 ليرة لكل دولار.

تتحرك العملات بناء على أخبار اقتصادية أساسية، وتحتوي هذه الأخبار الاقتصادية على العديد من المؤشرات الغائبة في سوريا، بداية من مؤشرات الأسعار والبطالة والإنتاج ومعدلات النمو وسعر الفائدة وغيرها. وفي المحصلة توضح هذه المؤشرات والأخبار القيمة الحقيقية للعملة، وهذا غير متوفر في سوريا، إلا أن القاعدة الأساسية للأسواق لتحديد الأسعار على مبدأ العرض والطلب يبدو أن هنالك من يسعى للتلاعب بها في سوريا وفق لعبة دنيئة ستضر المواطنين والتجار وتسرع من انهيار العملة السورية.

العديد من المواطنين لاحظ رفض العديد من البنوك تسليم مبالغ مالية بالعملة السورية، واستعدادها لتلبية أي مبلغ بالدولار، مما يدل على عملية تدخل مباشر من البنوك لإغراق الأسواق بالدولار واحتجاز العملة السورية مما يزيد من الطلب عليها لعدم توفرها.

خطة المضاربة التي وضعها البنك المركزي بالتعاون مع شركات الصرافة في احتكار الليرة وتوفير الدولار أثر في سعر الليرة السورية بشكل مؤقت، لكن القيمة الحقيقية لليرة السورية ستعود للظهور قريباً.

Comments

comments

Click to comment

اترك رد

To Top