Site icon مجلة طلعنا عالحرية

صدر حديثًا.. «جمهورية الكلب» الرواية الثالثة لإبراهيم اليوسف

صدر حديثًا عن دار “خطوط وظلال” في العاصمة الأردنية عمان، للشاعر والروائي الكردي السوري إبراهيم اليوسف، المقيم في ألمانيا، روايته الثالثة الموسومة بـ «جمهورية الكلب»، وذلك بعد روايتيه «شارع الحرية» (2017)، و«شنكالنامه» (2018). وإذا كانت روايتا المؤلّف السابقتان تناولتا واقع مكانه والمنطقة وإنسانهما، بعد الثورة السورية، مركزًا على واقع ابن المكان في مواجهة أدوات الإرهاب والاستبداد، وفي مطلعها تنظيم “داعش” الإرهابي، فإنّ هذه الرواية -بحسب الناشر-، اتّخذت المهجر الذي اضطر السوريون للجوء إليه، بعد الحرب، وتحديدًا ألمانيا وأوروبا، مكانًا لها، إذ يتناول صدام الثقافات، من منظور آخر، يبدو لدينا في عداد ما هو مهمل أو مهمش، إلّا أنه يرى فيه رمزية ما كما ستبين ذلك فصول الرواية التي تمتد على 360 صفحة من القطع المتوسط، وبغلاف معبر رسمه الفنان الأردني الفلسطيني محمد العامري.

بطل الرواية هو الراوي ذاته إذ يستعرض تفاصيل الحياة التي فتح عليها وأسرته عيونهم، في وطنهم الأم، وذلك من خلال نظرة محددة إلى عالم الكلاب، كنتيجة لثقافة متوارثة، متأصلة، إلّا أنه يصطدم منذ وصوله إلى ألمانيا بحضور الكلاب كجزء من الحياة اليومية بالنسبة لأصحاب المكان، إذ إنه يتذمر من هذا الواقع إلى حين، قبل أن يتعرف على أرملة ألمانية، هي حفيدة أدولف هتلر، من جهة أمها، وزوجة خبير نفط ألماني قضى وسائقه الخاص في الحرب العراقية نتيجة قصف السيارة التي كان يقلها وزوجته، هاربين من الموصل التي كان يعمل فيها، متوجهين إلى بغداد، لتنجو زوجته، ويبقى مصيره والسائق مجهولًا.

يعتمد الكاتب خلال الرواية على المذكرة، واليوميات والتاريخ، وحضور ملامح من شخصيته، بعيدًا عن الاستغراق في أي منها، كما فعل ذلك في أكثر من عمل له، بالإضافة إلى جمعه ما بين الواقع والخيال. واقع تواريخه، ويومياته، ويوميات الحدث الجديد، وذلك عبر لغة ريبورتاجية، سلسة.

رواية «جمهورية الكلب»، كما جاء على الغلاف الأخير للكتاب، تكاد أن تتفرد في تناول صراع ثقافتين إنسانيتين، لكل منهما ثيماتها وعلاماتها الفارقة، من خلال التركيز على ثقافة الموقف من الكلب إذ لكل مجتمع، لكل ثقافة، لكل بيئة موروثها الخاص في هذا المجال، ومن هنا فإنّ الرواية تقدم رؤية جديدة لهذا العالم…

Exit mobile version